الشيخ الطبرسي
37
مختصر مجمع البيان
بأنواع النعم ( وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) أي نزهوه عما لا يليق به من الصفات ، ولا يستنكفون عن طاعته . قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 16 إلى 20 ] تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 ) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 17 ) أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 18 ) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 20 ) وصف سبحانه المؤمنين المذكورين في الآية المتقدمة فقال ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ) أي ترتفع جنوبهم عن مواضع اضطجاعهم لصلاة الليل ، وهم المتهجدون بالليل . وبالإسناد عن بلال قال : قال رسول اللّه ( ص ) : عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وإن قيام الليل قربة إلى اللّه ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة الداء عن الجسد . ( يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً ) من عذاب اللّه ( وَطَمَعاً ) في رحمة اللّه ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) أي لا يعلم أحد ما خبئ لهؤلاء الذين ذكروا مما تقر به أعينهم ، وروي عن أبي عبد اللّه ( ع )